
المتابع لعمليات التحول الديمقراطي في دول أوروبا الشرقية يمكنه استخلاص نتيجة واحدة وهي نجاح أغلب دول أوروبا الشرقية في موجتها الأولى -والتي بدأت في نهاية الثمانينيات- (بولندا، تشيكوسلوفاكيا، المجر.. إلخ) في مقابل تعثر دول الموجة الثانية -التي بدأت مع الألفية الثانية- (صربيا، أوكرانيا، جيورجيا.. إلخ).
في ظل المرحلة الانتقالية التي تعيشها الدول التي شهدت ثورات في المنطقة العربية، وبعد ميراث طويل من القهر والفساد والاستبداد الذي مارسته النظم التي سقطت في هذه الدول، كان من الطبيعي أن تطفو مشكلات عديدة على السطح في هذه الدول، و كان أحد أكبر هذه المشكلات هو موضوع وحدة أراضي الدولة والذي برز في اليمن وليبيا.